<< لماذا تعمل المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) في تشاد؟
أعادت المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) تشغيل عملياته في تشاد في مايو 2008 بمشروع جديد يهدف إلى إزالة تلوث الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) والذخائر المهجورة (AO) في الأجزاء الوسطى والشرقية والجنوبية من البلاد.
نشأ هذا التلوث بشكل رئيسي عن القتال في السنوات الأخيرة بين الجيش الوطني التشادي وعدة مجموعات متمردة. ويقوم فريقا التدخل السريع بإجراء عمليات مسح تقنية وتحديد متطلبات الإزالة وتسييج وتأشير المناطق الخطرة والإزالة. ويعمل فريقا التدخل السريع عن قرب مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) وفرق التوعية من مخاطر الألغام (MRE) من اللجنة الوطنية العليا لإزالة الألغام (HCND)، وهو المكتب الوطني التشادي لإزالة الألغام.
عملت المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) بنجاح في تشاد ما بين عام 2004 إلى أوائل عام 2007 وقامت بتنفيذ إزالة الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) والذخائر المهجورة (AO)، وبناء القدرات الفنية.
![]() |
| في البيئة القاحلة، يعتبر الوصول إلى المياه عاملاً رئيسياً في استمرارية الحياة و المجتمعات. |
تم تنفيذ برنامج يركز على تأمين إمكانية الوصول إلى موارد المياه في الإقليميين الشماليين بوركو وإينيدي، وفي المرحلة الأخيرة من البرنامج في إقليم تيبيستي، ما بين عامي 2004 و2006 بالشراكة مع وزارة الخارجية الأمريكية. تم تنفيذ دراسة استقصائية لتأثير الألغام الأرضية عامي 2000- 2001 مع التشديد على مدى وحجم التأثير الاجتماعي والاقتصادي للتلوث بالألغام والذخائر غير المتفجرة (UXO) في شمال تشاد، وخاصة في تلك الأقاليم.
في هذه البيئة الصحراوية القاحلة، يكون الوصول إلى المياه عاملاً رئيسياً في بقاء و استمرارية المجتمعات الصحراوية. يشتبه أن العديد من موارد المياه ملوث بالألغام والذخائر غير المنفجرة (UXO). وقد أجرت المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) مسحاً فنياً للمنطقة، و نظفت و أمنت موارد المياه ومخابئ الذخيرة، كما وضعت علامات تحذيرية على الدروب والطرق المتأثرة في المنطقة.
نفذت (MAG) أيضاً برنامجاًً لإدارة و تدريب و الإشراف على فرق إزالة الألغام م المخلفات غير المنفجرة (EOD) الوطنية وهي تعمل في وادي دوم وفادا في شمال تشاد. يشكل هذا جزءاً من ثقافة و توجهات (MAG) والتزامها ببناء قدرات وطنية مناسبة في جميع برامجها. على مدار البرنامج الذي انتهى في 2005، نظفت و أمنت (MAG) ما مجموعه 274.904 متراً مربعاً من الأراضي ودمرت 44.420 من الذخائر غير المتفجرة (UXO) بالإضافة إلى 691 لغماً مضاداً للدبابات و740 لغماً مضاداً للأفراد.
الشراكة والتنسيق
تنفذ المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) نشاطاتها في تشاد بشراكة وثيقة مع اللجنة الوطنية العليا لإزالة الألغام (HCND)، وهي المكتب الوطني التشادي لإزالة الألغام. وقد أسست المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) تعاوناً جيداً مع هذه اللجنة على مر السنين، ووفرت تعليماً جوهرياً للعاملين فيها على التخلص من الألغام و المخلفات المتفجرة (EOD) من أجل تمكين اللجنة من ترتيب وتنفيذ نشاطات الإزالة الخاصة بها.
![]() |
| عملت المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) بنجاح في تشاد ما بين عامي 2004 و2006، قبل مواصلة نشاطاتها في البلاد في مايو/أيار 2008. |
المستفيدون
أفادت برامج المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) في شمال تشاد السكان البدو المحليين. كما أن إزالة التهديد على سلامتهم من موارد المياه مكنهم من استخدام الآبار مجدداً كمورد مياه آمن لأنفسهم وحيواناتهم، بالإضافة إلى ري أشجار النخيل.
سوف يفيد برنامج المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) الجديد في وسط وشرق وجنوب تشاد المجتمعات المحلية والنازحة هناك، ويوفر لهم بيئة عيش أكثر أماناً ويحسن من إمكانية الوصول إلى بيوتهم وأراضيهم الزراعية.
يشمل المستفيدون أيضاً الموظفين التشاديين في اللجنة الوطنية العليا لإزالة الألغام (HCND) وتطوير خبراتهم ومهاراتهم بعمليات الإزالة، ومنظمات التنمية والإغاثة الطارئة الأخرى التي ستحصل على إمكانية وصول أكثر أماناً وأسهل إلى المجتمعات التي تحتاج المساعدة .
فرص الشراكة مع المتبرعين
في ضوء انتشار تلوث الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) والذخائر المهجورة (AO) في تشاد، والأعداد الكبيرة المعرضة للخطر ونقص المنظمات التي تواجه هذه المشكلة، تنوي المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) توسيع عملياتها في تشاد. ويتمثل الهدف الرئيسي في إزالة التهديد الناتج عن الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) والذخائر المهجورة (AO) في معظم المجتمعات، حتى يتمكنوا من الحصول مرة أخرى على إمكانية الوصول الآمن إلى بيوتهم والمياه والأراضي الزراعية.
لهذا السبب، فإن المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) تبحث حالياً بشكل نشط عن متبرعين/ شركاء جدد مهتمون بالعمل معاً لتخفيف التهديد المنتشر لمخلفات الصراعات على شعب تشاد.
مايو/أيار 2008
لماذا تعمل المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) في تشاد؟
[خريطة تشاد]
تشاد ملوثة بالألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) والذخائر المهجورة (AO) الناتجة عن ثلاثين عاماً من الصراعات الداخلية والغزو الليبي عام 1973، حينما تم وضع الألغام الأولى.
تقع تسعين بالمائة من مناطق الألغام المعروفة في منطقة بوركو- إينيدي- تيبيستي في الشمال. بالإضافة إلى المناطق الكبيرة الملوثة بالألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) و الذخائر المهجورة (AO) في الشمال، وهناك انتشار حديث للتلوث بهذه الذخائر في الأجزاء الوسطى والشرقية والجنوبية من تشاد نتيجة للقتال المنتظم بين الجيش الوطني وعدة جماعات متمردة منذ نهاية 2005.
يعتبر هذا التلوث مسؤولاً عن أعداد كبيرة من الإصابات على مر السنين. وبحلول نهاية عام 2007، كان العدد الإجمالي لضحايا الألغام والذخائر غير المتفجرة (UXO) المسجلين قد وصل إلى 2.616 (1.142 وفاة و1.474 إصابة). وكانت الدراسة الاستقصائية لتأثير الألغام الأرضية (LIS) التي أجريت بين 1999- 2001، قد حددت 249 مجتمعاً متأثراً بالألغام، مما يغطي مساحة تبلغ أكثر من ألف كيلومتر مربع. كما و بينت هذه الدراسة أن التلوث بالذخائر غير المتفجرة (UXO) والذخائر المهجورة (AO) يؤثر بشكل مباشر على سلامة ومصادر رزق أكثر من 280 ألف تشادي، ويمنع إمكانية الوصول إلى المياه والمراعي والأراضي الزراعية واستعمال الطرقات والدروب.
في شرق تشاد بشكل خاص، ثمة أعداد كبيرة من النازحين داخلياً (IDP) - بحسب أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR)، وصل عددهم في يناير/كانون الأول 2008 إلى 179 ألف نازح - واللاجئين السودانيين، الذين يقدر عددهم بحوالي 250 ألف لاجئ في مارس/آذار 2008 بحسب المفوضية . إن هذه الجماعات ضعيفة بشكل خاص أمام التلوث لأنهم نازحون عن أوطانهم ولا يملكون إلا معرفة محدودة فيما يتعلق بالبيئة التي يعيشون بها حالياً.
تعمل المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) في تشاد لإزالة التهديد الناتج عن الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة (UXO) و الذخائر المهجورة (AO) في معظم المجتمعات، حتى يتمكنوا من الحصول مرة أخرى على إمكانية الوصول الآمن إلى بيوتهم والمياه والأراضي الزراعية.


